ملاحظات
تَوْفِيقٌ بَرَكه
وليد جنبلاط: عودة الابن البار
لندن الاثنين، 03 آب، 2009: http://sayitonline.net
هذا ابن كمال جنبلاط إن كنت جاهله:
كمال جنبلاط فيلسوف المختارة, السياسي الماهر صانع الرؤساء في لبنان الذي لم يثنه عن صنعهم تنكر بعضهم له عشية انتخابهم! العربي في لبنان و اللبناني في العرب. الاجتماعي نصير الفقراء. الجامع حوله كل الوطنيين على اختلاف طوائفهم لان الدين لله و الوطن للجميع.
و عندما رأى الناس يبتعدون عن اللياقة و حسن التصرف وضع كتابه "أدب ألحياة" حيث حاول ضبط إيقاع مجتمعه في تواصله و مأكله و مشربه و مراجعاته و عدم الالحاح في الطلب.
ولا أستطيع أن ألم بكمال جنبلاط في هذا المقام. فطبيعة النشر على الانترنت تقتضي الالتزام ب "ما قل و دل" غير أنني أنوه بأن اهتمامي به قد بدأ منذ الستينات عندما كنت أدرس إدارة الأعمال في مركز سبلين التابع للأنروا (وكالة غوث اللاجئين "الفلسطينيين"). وقيل وقتها أن كمال جنبلاط كان قد تبرع بأرض المركز الذي ارتقى بحياة الكثير من الشباب الفلسطيني. و أدين بالكثير من معلوماتي ل أبو نديم ابن الشوف البسيط الشديد الكبرياء صاحب الدكان الصغير المجاور للمركز و الذي كان لا يكل عن الحديث عن أسطورته كمال جنبلاط و أياديه البيضاء على أهل منطقته!
جمعته و الكلام الآن عن وليد بسعد الحريري كارثة إنسانية ووطنية لا يمكن التقليل من شأنها. كلاهما ابن شهيد بأيد قد لا تكون إسرائيلية.
غداة استشهاد رفيق الحريري قالت رفيقة دربه نازك: أتمنى أن يكون العدو مسئولا عن تنك الجريمة!
و لكن الوطني أهم من الشخصي. ولا يمكنك أن تظل تغرد نشازا خارج السرب إلى الأبد. هذا النقد الذاتي القاسي للزيارة الأميركية ووصفها بأنها نقطة سوداء بالثوب الناصع البياض هو في مكانه و درس في السياسة ليت الساسة العرب يستفيدون منه. فهل يضير مثلا لو خرج علينا الرئيس محمود عباس نادما على السنوات الضائعة من التفاوض مع العدو و على تجاوزات أمنه بسجن و تعذيب كل من تسول نفسه أن يقاوم الاحتلال؟
على كل فان نقلة وليد جنبلاط الأخيرة مهمة لبنانيا وعربيا و دوليا. فها هو لبنان قد عاد إلى طبيعته و أصوله: المبالغون في عروبتهم يفخرون بلبنانيتهم عند العرب و المبالغون في لبنانيتهم لا يتنكرون لعروبتهم عند كل من يحاول النيل من لبنانهم العربي.
ها هو وليد قد عاد. فمتى يعود سعد؟توفيق بركه
للتعليق بالبريد الاليكتروني:
Arabic@sayitonline.net
تفضلوا بزيارتنا في موقع http://sayitonline.net